hacklink hack forum hacklink film izle hacklink สล็อตเว็บตรงsahabetvaycasino güncel girişrs servisslogan bahis 2026onwincasino utan spelpausbetciocasibomjojobetdeneme bonusu veren sitelerizmir escortjojobetjojobetcasibom
بورتريهمنوعات

الإلتراس من “روح الفكرة” إلى نمط عيش جماعي

من منا لم يشاهد ما تصنعه الجماهير في المدرجات، احتفاليات وأهازيج، لا يتوقفون، يشجعون بحماسة منقطعة النظير، لوحات فنية، و”تيفوات” ورسائل متعددة، صدور عارية، كأن الكرة بالنسبة لهم ليست مجرد لعبة فقط، شغف، حب، انتماء، قدرة رهيبة على صنع المستحيل في تسعين دقيقة.

الألتراس، النمط التشجيعي الذي تفجر داخل ملاعب كرة القدم عبر العالم، الكرة للجمهور، هكذا يصرخون وهذا ما رفع في عدد من المناسبات الكروية، الألتراس بالنسبة للمنتمين لها فكرة، حرية، تشجيع بدون قيود، تحرر من كل ما يمكن أن يوقف جماحهم، يعتبرون نفسهم التجلي التام لفكرة التشجيع، فإذا كان هناك جمهور نتائج، والتلفاز، والروابط الكلاسيكية والهوليغانز” و”الهولز” فالإلتراس تمثل الجميع وتتجاوز نواقصهم وما يعاب عنهم.

 

نشأة الألتراس وأفكارها

 

تاريخيا الالتراس أحد الاشكال المتطورة عن حركة “التويسيدا” التي ظهرت في ثلاثينات القرن الماضي بالبرازيل، وتطورت بشكل كبير خلال العقد الأخير من الالفية المنصرمة، فلا يمكنك اليوم تخيل أي فريقي في العالم بدون رابطة إلتراس تشجعه، فهي بالنسبة لمنتسبيها اللاعب رقم 12، تشجع الفريق أينما حل وارتحل، وكلمة الإلتراس ذات أصل لاتيني وتعني “المتطرفون في الحب”، وتعد أول رابطة مشجعين في العالم سمت نفسها بهذا الاسم هم مناصرو فريق إنتر ميلان الإيطالي سنة 1960، لتعرف بعد ذلك الظاهرة انتشارا منقطع النظير.

الظاهرة شقت طريقها إلى المغرب مع بداية الألفية الجديدة وذلك مع تأسيس أول شكل لها سنة 2003 بطنجة، بعدها انتقلت حمى إنشاءها لجل الملاعب المغربية، تعددت التسميات والهدف واحد: تشجيع بدون توقف، إبداع وانطلاق نحو العالمية، رسمت هذه الأخيرة لوحات متعددة في مناسبات كروية وطنية وقارية ودولية، لم يعد المستطيل الأخضر وحده يضمن الفرجة بل صارت المدرجات بدورها تشد الأنظار.

وفي حديث ل “نفس” مع عدد من منتسبي روابط الألتراس الوطنية، أشاروا إلى أن فكرة الإلتراس نوع متقدم من التشجيع بالنسبة لهم، بالإضافة إلى تشكلها كفضاء لتفجير المكنونات الداخلية وضغط الحياة اليومية.

وأضافوا، “إن كان المستطيل الأخضر والمدرجات فضاءان لصنعة الفرجة الرياضية، فنحن وجدناهما كمتنفس خارج النسق المجتمعي المعتاد.. نعشق فريقنا حتى الجنون، نعلن تضحيتنا، ونموت من أجل أفكارنا، والإلتراس بالنسبة ليست فقط روابط لتشجيع، بل هي أسلوب حياة تأطر حياتنا اليومية، نعيش في تجلياتها ولا تستقيم أيامنا إلا بأن نعيش في نمطها”.

 

 روابط الإلتراس والشغب

 

تضاربت التوجهات واختلفت إلى حد كبير، مؤيدو الظاهرة يعتبرون أنها أسلوب راقي في التشجع، وأنها بريئة من كل الادعاءات التي تضعها على مركب الشغب، وأن الإلتراس فكرة والفكرة لا يمكن أبد أن تنتج العنف ولا يمكنهم أبدا أن يساهموا بأي شكل من الأشكال في تغدية ظواهر لا تمس الرياضة بصلة، في المقابل ، يعتبر آخرون أن هذه الأخيرة غطاء مشرعن للعنف والشغب، وأنها تمثل فعلا سيسيولوجيا ينتج تجمعات مبنية على التعصب والشوفينية في التفكير بالإضافة إلا أن هاته التجمعات تنبني على تمويلات داخلية لا تتأسس على قواعد قانونية، مع أنها أصبحت  تغدي لدى الشباب قيم سلبية أساسها الكراهية وعدم القدرة على التجاوب مع المحيط الخارجي بالشكل السليم.

في ضفة أخرى، اتجاه ثالث يعبر على أن الإلتراس في عمقها حركة ثقافية متطورة تبلورت داخل الملاعب المغربية، لكنها لم تستطع أن تنهج المناول الذي تأسست عليه، وسقطت ما من مرة في منزلقات قادتها لشرك الشغب، وذلك باختلاق صراعات جانبية وعدوات مع جماهير المدن الأخرى، بالإضافة إلى ابتعادهم عن مسار نشر القيم البناءة وانتقالهم إلى العدوانية وصنع نمط تشجيعي عنيف.

سنة  2016 كانت مفصلية، إذ شهدت روابط الإلتراس تحولا جديدا بالمغرب، فبعد مجموعة من أعمال الشغب مثل ب”الخميس الأسود” وما إلى ذلك من أحداث، طفى إلى السطح النقاش حول تنزيل مضامين قانون 09.09 المتمم للقانون الجنائي والمتعلق بالشغب أثناء المباريات، بعد ذلك ستكون مباراة الرجاء الرياضي وشباب الريف الحسيمي الشرارة التي فتحت الباب أمام الزوبعة بعد الأحداث التي وقعت عقب نهاية اللقاء وسقوط عدد من الضحايا، لتقوم بعدها وزارة الداخلية بإصدار قرار يقضي بمنع أي نشاط للإلتراس بشكل نهائي، لتعرف بعدها القضية منعرجات عدة واحتجاجات متكررة داخل الملاعب المغربية ضد هذا القرار، ليرفع بعدها الحظر بشكل جزئي ووفق شروط محددة.

عمر أحد منتسبي ألترا “وينرز”، حكى ل “نفس” حقيقة ارتباط فكرة الألتراس بالشغب، مشددا على أن الشغب لا علاقة له بالإلتراس لا من قريب ولا من بعيد، وأن ما يقع في بعض الحالات هي استثناءات فقط ولا يمكن أن تسقطها على الظاهرة بأكملها.

وأضاف المتحدث ذاته، “الشغب لا صلة له بالإلتراس، نحن نؤمن بكرة القدم كلعبة تصنع الفرجة وتنساهم في انتشار القيم السمحة، فلا يمكننا أبدا أن نكون داعين لتآخي ونحن من نصنع الشغب، ما يقع في الملاعب فقط انفلاتات، لا يمكننا نحن كمجموعة أن نقوم بضبطها”، مضيفا، “صحيح في عالم كرة القدم هناك منافسة، وخصوصا بين الفصائل المشجعة، لكنها لا تتجاوز حدود الرياضية، أما ما يقع من أحداث متفرقة، فنحن بريئون منها براءة الذئب من دم يوسف”.

 

تمويل روابط الإلتراس وعلاقتها بالإعلام

 

“نعيش ذاتيين، وعلاقتنا بالإعلام يطبعها نوع من التحفظ” هكذا انطلق حمزة عضو خلية إعلامية لإحدى روابط الألتراس المغربية في الحديث عن الموضوع، مشيرا إلى أن جل التمويلات التي تتلقاها هذه الفصائل، تنبني أساسا على شقين: مساهمات المنتسبين وبيع المنتوجات وليس هناك أي مصدر آخر.

أما بخصوص علاقة الإلتراس بالإعلام فقد أشار قائلا “هناك مبدأ أصيل في الألتراس، “لا للتعامل مع الإعلام، لماذا؟ نحن لا نرغب في أن يتم استغلال صورنا ورسائلنا بشكل مخالف، نعتمد بالأساس على إعلامنا الداخلي، لكن رغم ذلك علاقتنا بالإعلام محترمة لكن بنوع من التحفظ، وكل ما يمكن نشره لا بد أن توافق عليه المجموعة، فنحن نتمأسس على نظام أفقي في القرارات”.

 

الرسائل السياسية بالمدرجات

 

“ارحل”، “باسطا” والعديد من المصطلحات التي ترتبط بالمجال السياسي وجدت سبيلا للمدرجات، رسائل سياسية بين الفينة والأخرى تعدت إدارة النادي وما يقع بعالم كرة القدم إلى ما هو سياسي صرف وما يرتبط بنمط التسيير المؤسساتي للدولة وانتقاد مجموعة من الظواهر التي تطفوا إلى السطح بين الفينة والأخرى.

الفعل الاحتجاجي الجماهيري ببلادنا ليس نتاجا مغربيا صرفا، بل تأثر هو كذلك بمحيطه الإقليمي والدولي، ظاهرت الإلتراس بمصر عرفت هذا التحول بعد ثورة 25 يناير سنة 2011 إذ ظلت جل أغاني الإلتراس هناك تحمل شعارات سياسية وكانت مشاركة بشبابها بقوة في ميدان التحرير، إلتراس “الوايت نايس” أنشدت بالمدرجات عددا من الشعارات والأغاني ذات رسائل سياسية قوية “شمس الحرية” “كلاب النظام” “حكايتنا”، وتضاعفت حدة هذه الأخيرة بعد سقوط أزيد من 22 قتيلا من مشجعي نادي الزمالك سنة 2013 بملعب الحرس الجوي ورفعهم شعار “افتح بنموت” محملين السلطة السياسية بمصر ما وقع، إلتراس “أهلاوي” بدورها نهجت نفس سبيل جارتها وبدورها فتحت النار في المدرجات على السلطة والسياسة وخصوصا بعد أحداث بورسعيد الدموية والتي تعتبر أكبر مجزرة عرفها تاريخ الكرة بسقوط 72 قتيل.

المغرب لم يكن استثناء، روابط الإلتراس بدورها ما من مرة رفعت شعارات سياسية، هتفت في العديد من المرات موجهة رسائلها لسلطة السياسية بالبلاد ومعبرة عن همومها وما تربوا إليه، فقبل سبعة سنوات من الآونة أطلقت “الوينرز” (رابطة مشجعي الوداد البيضاوي) أغنية ترددت كثيرا بمدرجات مركب محمد الخامس تهاجم من خلالها الحكومة المغربية وتحملها مسؤولية ما يقع، وممررة مجموعة من الرسائل، لتتوالى بعدها عدة محاولات من باقي روابط الإلتراس المغربية.

قبل سنة من الآن انتشرت أغنية لجماهير الرجاء البيضاوي تفاعل معها نسبة مهمة من رواد التواصل الاجتماعي، وتناقلتها عدد من القنوات العربية، كلمات النشيد ابرز إلى أي حد وصل إليه سخط هذه الجماهير ، بالإضافة إلى تحميلهم أطرافا بعينهم بطريقة غير ما بشر الوضع ما آل إليه، الأمر الذي فتح نقاشا مجتمعيا واسعا حول أحقية هذه الجماهير بالتعبير بهذه الطريقة أم لا ، فهناك من نوه بهذه الأغنية واعتبر هؤلاء الشباب وجدوا طريقة للتعبير عن ما يخالج صدورهم معتبرين الأغنية تقيم للوضع العام، في حين ذهب آخرون للقول أن مثل هاته الأمور نشاز ولا مكان لها في مثل هاته الأماكن ومن بينهم مسؤولين حكوميين.

جل أعضاء ومنتسبي الإلتراس الذين قابلتهم “نفس”، أكدوا على أن السياسة وهمومها صارت الإلتراس تحمل لواءها اليوم فلا يمكن أن نفي من في المدرجات عن واقعهم المجتمع، فكل واحد منهم يحمل آلاف القصص، وما يعبرون عنه هو صوت المجتمع، وإيمانهم بكونهم صوت كل مغربي لا يمكن أن ينتفي.

وشددوا، أن حركية الألتراس اليوم واقع لا مفر منه، فمهما اختلفت الآراء والتوجهات، فالظاهرة قائمة بذاتها، ومرتبطة بوقعها، وأنها صارت من أهم المتدخلين بعالم كرة القدم، والنقاش حولها سيستمر مادامت آلية لإنتاج ظواهر وممارسات مختلفة، وأن مدة صلاحيتها لم تنتهي ولازالت مستمرة وتتطور مع تطور اللعبة الأشهر ومحيطها.